الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢42
-
مسألة: ومنه: وفيمن خرج من نزوى مثلا في شهر رمضان ليلا حتى تعدى الفرسخين وأفطر، ورجع فى نهار تلك الليلة إلى نزوى، ليحرث حرثا له، ليكون مفطرا بقية يومه عمدا قاصدا إلى هذا الفعل ثم ندم وجاء تائبا ما الذي يلزمه؟
قال: في مثل هذا يجرى الاختلاف إذا كان قاصدا في خروجه لأجل ذلك، ولا يعجبنى تلزمه الكفارة فيما يختلف فيه، وإن أراد الأخذ بالقول الذي لا يجوز فيه ذلك الفعل فيبدل شهره، وإن تمسك بالرخصة فيما مضى لم يعنف. والله أعلم
مسألة: ومنه: ومن يلزمه بدل شهر رمضان مع الكفارة لشيء من الأفعال، يجوز له تقديم الكفارة على البدل، كانت إطعاما أو صياما وكذلك من لزمه بدل الصلاة مع الكفارة، يجزى تقديمها أم لا؟
قال: أما الإطعام فجائز له أن يطعم قبل البدل لشهر رمضان وأما الصيام فيصوم شهر البدل قبل شهرى الكفارة، وأما الصلاة إن كان قد تركها متعمدا، فلا تجزيه التوبة فى أكثر القول، إلا بعد أدائها بالبدل. ولا يعجبنى له تأخيرها عند الإمكان؛ وأما الكفارة فهى عليه، على قول من يقول بذلك، وجائز له تأخيرها بعد التوبة والاعتقاد لتأديتها. والله أعلم.
دين
مسألة: ومنه: وفى صائم نوى ليلا وهو في بلده أنه يخرج مسافرا سفرا يتعدى الفرسخين قبل الفجر، وأنه يصبح في سفره مفطرا: أيجوز له الإفطار بهذه النية أم لا؟
قال: إن كان نوى الإفطار من الليل في سفره، قبل أن يخرج من عمران بلده فى سفره نيته أن يتعدى فيه الفرسخين، فانشق الفجر عليه