كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

و لئلا ينخدع به عن سداده، ومنهج رشاده من لابصيرة له. فان أريس من هذا فيه لانتشاره و ظهور آثاره، كان الردى أولى، لكونه للناس أهدى. هذا وكأني لأرى هذه المقالة منهم - رضي الله عنهم ـ نوع تأدب وتورع. ومن الإعجاب في النفس فى الرأى وجه نزوع وترفع، وينبغى لمن كان من أهل العلم أن يكون في ذلك كأولئك، وأن لا يحمل الناس في غير موضع الحكم، على رأيه أو رأى من رأى رأيه خيرا، وأن لا يضيق الأخذ بخلافه، فإن على كل فى الحق أن يكون ناظرا

عليهم

ذلك الواسع

لنفسه، عاملا نما

أهل الرأى ذلك

پراه

أعدل، فتفهم

فتفهم هذا واعلم بأن ليس لأحد من

•

والقول الثالث. إن الحق في إن الحق في جميع ما كان منها في الحق صوابا، والصواب فى الحق هو الحق واستدل من قاله ورآه على قوله بأدلة من الكتاب تشعر فى الحق أنه على هدى كالتعجيل في النفر في الثاني، والتأجيل إلى الثالث من أيام منى. وكلاهما حق وهما في الظاهر ضدان: ومثل التخيير في كفارة الأيمان المرسلة بين الإطعام والكسوة والتحرير وهذا صحيح على ما يروى، وتحن به تقول، لأن النظر يوجبه، ومعانى الكتاب والسنة والإجماع تؤيده. ألا ترى من قدر على أن له أن يري يرى ويقول بما يرى، وأنه فى موضع اللازم؟ بل لاشك في أنه به مأمور. وإذا كان فى هذا بالحق هكذا، فكيف يؤمر بخير الحق؟ أو يأتم بترك خلاف الحق! أو يجوز القول أو يصح العمل لله بغير الحق؟ بل كيف يجوز أن يكون فى الحق في الباطن الذي معه على الحقيقة، هذا مالا أراه. ولما كانت هذه المعانى كالمستلزمه للقول الثانى، لم أره كمن رآه. لكنا على حال وإن كنا لانراه، فلا تخطئ في الدين من يزعم عن رأى براه، لاسيما إذا كان القول على أثر قوله إن الحق في واحد، ولا يضيق على الناس خلافه، ولأنه قول لأصحابنا أهل المغرب رأيا.

منه أنه

ولقد رفع أبو يعقوب السدراني، عن الشيخ أبي الربيع سليمان بن خلف