الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨48
-
كان ورثته أتمو الصيام، وصلوه بصوم الهالك، ولم يقطع بين الصيامين أعطوا أجرة الصيام، فيما عندى، تامة وإن لم يصوموا ما بقى من الصيام لم يكن لهم عندى من الأجرة شيء، الأن الصيام قد انهدم كله. والله أعلم.
مسألة: ومن شرب في رمضان مخاطرا بالصبح، وهو ممن لا يعرف
الصبح، وبان له بعد ذلك أنه شرب في الصبح؟
قال: معى
أنه ما لم يعلم أنه أصبح فقد أساء في مخاطرته، وليس عليه أكثر من يوم، ومعى أنه قيل عند المخاطرة: إذا وافق الصبح فعليه بدل ما مضى، وعند التحرى على غير المخاطرة إنما عليه بدل يومه، وقيل لا شيء عليه. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان: وأما الذى هو صائم بدل شهر رمضان، أو صائم كفارة، فإذا سافر وأراد أن يفطر في السفر ففي ذلك اختلاف؛ قول أنه لا يجوز له الإفطار، وإن أفطر فإنه ينتقض عليه ما صامه من البدل والكفارة؛ وقول لا ينتقض وصومه الذى صامه تام، وهو أكثر القول عندنا. وأما إذا أفطر من أجل المرض فصومه الأول تام له، إذا بنى على صومه من حين ما يصح، وأما المريض الذي يجوز له الإفطار، قول: إذا صار لم يشته الطعام؛ وقول إذا صار لم يقدر أن يأكل من الطعام ما يبلغه من الليل إلى الليل، فإذا صار بهذه الحالة فإنه ينوى الإخطار من الليل ويصبح مفطرا؛ وأما أن يفطر في النهار من غير نية من الليل، فلا يجوز ذلك على أكثر القول، إلا أن تصيبه في النهار علة يخاف على نفسه منها الموت، مثل علة العاسوق أو غيرها، فجائز له الإفطار في المنهار