الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١قال: هكذا قيل، ولا يبين لى غيره في موضع ما لا يجوز له على حال في الإجماع.
قلت له: ويجوز له إذا سمع ضرب المدافع والطبول في الدار أن يفطر، ويكون ذلك من الشهرة إذا كان فى العادة أنها لا تضرب في ذلك اليوم إلا لرؤية الهلال؟ وإن أخطر أحد على هذه الصفة، هل له عذر في ذلك؟
-
قال: لا أعلم جوازه. والذى عندى أنه لا يجوز لأن ضرب المدافع والطبول والقرون ليس من أسباب الصحة على هلال شوال أبدا - فيما نعلمه ـ ولا هو من الشهرة في شيء، فكيف يكون حجة - لمن يعمل به؟ وإن ظن بها أهل الجهل من الناس أنها تقوم فيه مقام الشهرة به، أو الشهادة عليه فأفطر، فلا يبين لى وجه العذر لهم لأنى لا أعلم جوازه بها في أثر، عن ذوى بصر، ولا في نظر، بل الذي يخرج فيه معها المنع لا غيره
قلت له: فإن أفطر على هذا الظنة جوازه بجهله، فوافق يوما من شهر رمضان ما يلزمه؟
قال: قد قيل إن عليه بدل ما مضى والكفارة؛ وفي قول ثان: بدل يومه والكفارة؛ وفى قول ثالث: صوم شهر عن البدل والكفارة؛ وقيل لا كفارة عليه
قلت له: وهل قيل إنه لا بدل عليه، أو هل يجوز ذلك؟
قال: ففى قول المسلمين أن عليه البدل، والذى عندى فيه أنه كذلك، وكيف لا يكون عليه ذلك؟ وقد صح عليه في يومه الذي أكله