كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

حتى تعلم أمانته وعدالته بإجماع، فإن كان ثقة وشهد بذلك، فعلى الناس أن يصوموا بشهادته، وليس لهم أن يفطروا. وقيل يصومون بشهادة واحد، ولا يفطرون إلا بشهادة عدلين، إن لم تكن رؤية، ويصومون ثلاثين يوما غير اليوم الذى شهد به الثقة. والله أعلم.

شاهدا

مسألة: وفي قوم معتكفين أو محبوسين فى شهر رمضان، وقيل لهم إن الهلال قد أهل البارحة، وأن الناس قد صلوا العيد وأفطروا، وسمعوا ضرب الطبول، فلا يجوز لهم الإفطار، حتى يشهد عندهم عدل برؤية الهلال، أو يصح لهم ذلك بشهرة الهلال من المخبرين لهم مع ارتفاع الريب بصحة ذلك وشهرته. والله أعلم

مسألة: ومن أفطر يوم ثلاثين من شهر رمضان متعمدا، ولم ير الهلال ولم يسمع بخبره، ثم صح أن ذلك اليوم من شوال؛ فقيل لا شيء عليه، ويتوب إلى الله من نيته الفاسدة؛ وقيل عليه البدل؛ وقيل عليه البدل والكفارة. والله أعلم.

مسألة: وللصائم أن يأكل ويشرب ويباشر، حتى لا يشك أنه الصبح، ثم يمسك، وأما من لم يعرف الصبح فنحب له ألا يتعمد الأكل (1) والشرب، إذا توهم دخول النهار

قال أبو سعيد: ينبغى ألا يكون معنى الإطلاق إلا على من كان عارفا بالصبح، وأما من لا علم له بالصبح عند من يعرفه ولو جهله هو، فعليه الإمساك عن الأكل في الصبح، وهذا مما لا يشع جمله.

(1) في الأصل: «الا يتعمد على الأكل» خطأ.

! ;