كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

-

فريضة؛ وقول إن جاز شيء في الجوف عليه بدل ما مضى

والرجل سواء

ودبر المرأة

وأما قبل المرأة ففى موضع البول مثله، وفى موضع الجماع ليست مثل الرجل؛ وقول لا بأس أن تحقن المرأة في قبلها نهارا في رمضان وكذلك الرجل، لأن القبل ليس مجرى الطعام. والله أعلم

مسألة: ومن كان يخاف على نفسه السباع وهو جنب في رمضان، وجب عليه التيمم فى الليل لصومه، فإن جهل ذلك فلم يفعل حتى أصبح؛ فقول عليه بدل ما مضى، ولا يعذر بجهله؛ وقول عليه بدل يومه، وأحسب قولا لا شيء عليه وصيامه تام، ونحب بدل يومه، والأحوط بدل ما مضى. والله أعلم

مسألة: ومن طلع عليه الفجر وهو جنب، ولم يتوانى، فأكثر القول أن عليه بدل يومه؛ وقول لا شيء عليه؛ وقول إن تيمم لإحراز صومه فلا بدل عليه، ومن أجنب نهارا فاغتسل حين علم ولم يتوانى، فأكثر القول لا شيء عليه؛ وقول بدل يومه، الفرق بينهما قوله عليه السلام: «من أصبح جنبا أصبح مفطرا» فلهذا أوجبوا عليه بدل يوم، ومن لم يوجب فحجته أن هذا فى العمد، وأما الخطأ فلا شيء عليه. والله أعلم.

مسألة: والصائم إذا أجنب نهارا، فلا يبيع ولا يشترى، ولا يبدأ أحدا بالسلام، ولا يعرج لغير أمر غله، وإن توانى أو تشاغل بشيء من أمر دنياه فسد صومه، وإن لم يفعل شيئا من ذلك

فلا بأس عليه، وله أن يرد السلام ويسأل عن الماء. والله أعلم.