كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨

-

-

وينوى الغسل قبل الفجر، فذهب به النوم حتى يطلع الفجر، أيكفيه التيمم أم عليه بدل يومه؟

قال: إن كان تيممه لإحراز صومه من عذر مرض ولا يقدر على الوصول إلى الماء من أجله، أو من خوف يخاف على نفسه الضرر والهلاك منه، أو من عدم الماء، فلا بأس بذلك عندنا، وصومه تام - إن شاء الله تعالى - وإن كان واجدا للماء فتيممه لإحراز صومه لا يكفيه عندنا؛ فإن كان نوى أن يغتسل قبل الفجر وذهب به النوم إلى أن أصبح، فقد قيل عليه بدل يومه؛ وإن لم ينو أن يغتسل، قبل الصبح وأهمل النية، فقد قيل عليه بدل ما مضى من والله أعلم.

صومه

مسألة الذهلي: فيمن يتوضأ وهو صائم، فرضا أو نفلا،

وعند وضوئه جر الماء بنفسه صاعدا، ما ترى في صومه؟

قال: إذا لم يعلم أن الماء الذى دخل أنفه وصل إلى حلقه، فلا أعلم أنه ينتقض صومه، لأن من استعط، فبعض أفسد عليه الصوم، وبعض رخص له، حتى يعلم أن السعوط وصل إلى حلقه. احتاط ببدل يومه فحسن. والله أعلم.

ألة الصبحي: إن العدل إذا عهد على الشهرة في

وإن

جميع

حقوق الله، جازت شهادته فيما تجوز فيه شهادة الواحد، وأما في الحكم فلا تصح الشهادة بالكتابة، وأما في معنى التصديق فمعى أنه لا يضيق ذلك، وقد قال المسلمون: لا يقبل كتاب الإمام في شيء من الأحكام إلا بيد الثقة، وفى الأثر فلا يصح إلا بحمل الثقة