كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

-

قلت: وما الفرق بين حامل الكتاب ثقة أو غير ثقة، إذا كان الخط معروفا أنه خط ذلك الكاتب، لا يشك فيه من وقف عليه وبلغه؟

قال: لا علم لى بذلك، وقد قال المسلمون: لا يقبل كتاب الإمام في شيء من الأحكام إلا بيد الثقة

قلت: إذا كان الكاتب بذلك حاكما، وحامله ثقة أو غير ثقة ومعروف أنه خطه بلا شك ولا ريب، أتقوم الحجة بكتابه كما تقوم بقوله؟

خلف

قال: أما في الأثر فلا يصح إلا بقول الثقة. وسمعت الشيخ بن سنان يقول ذلك، فى الذى يكتب له غيره، كموسى بن على يكتب له سعيد بن محرز، ولم يخص الأثر شيئا

•

قلت: وإن كان فى بلد لا حاكم فيه، ورأى هلال شوال أناس غير عدول، وشهدوا عند رجل ممن يقتدى به أهل البلد، فقبل شهادة الشهود وصدقهم وظهر ذلك وشهر، أيجترى بقية أهل البلد بذلك، ويجوز لهم الإفطار على هذه الصفة، وما حد هذا المقتدى به، حتى يجوز له ذلك، ويكون حجة لهم؟

قال: إذا كان المشهود عنده عدلا وصح عنده بالشهرة، جاز له أن يفطر، وكذلك من علم لعلمه. وأما شهادة العدل في هلال شوال، فقول تقبل وقول لا تقبل. والله أعلم.

مسألة: والصائم إذا عطش في موضع يخاف على نفسه، أله أن يشرب بقدر ما يقوى به على الخروج إلى مجاهدة باغ عليه أو

على البلد؟