الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٤74
قال: له أن يشرب بقدر ما يقوى به على ما ذكرت. قال غيره: فلا يشرب إلا بقدر ما يحيي به نفسه، فهو على ذلك إلى أن يجوز له الإفطار. والله أعلم.
مسألة الزاملي: والصائم اذا خاف أن يهلك جوعا وعطشا، وهو في بلده، أله أن يأكل ويشرب، ما يرجو أنه يحييه إلى الإفطار أم ليس له أن يأكل ويشرب، إلا ما يحييه فى ساعته تلك؟ وكذلك إذا صار ضاربا فى الأرض، فأجهده العطش، أله أن يشرب بقدر ما في ساعته تلك؟ وكذلك إذا صار ضاربا فى الأرض، فأجهده العطش، ويقوى به على المشى، أم إلا ما يحييه في حينه ذلك؟
يحييه
قال: أما الذى فى البلد، فعندى أنه لا يشرب إلا بقدر ما يحييه في ساعته تلك، وكلما خاف الموت شرب بقدر ما يحييه. وأما الذي في المسفر فإن كان فى مفازة إن قعد فيها خاف الهلاك على نفسه، فله أن يشرب بقدر ما يقوى به على المشى حتى يسير عن تلك المهلكة.
والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن خرج مسافرا من عمران بلده في شهر رمضان ليلا، غير أنه اعتقد المبيت دون الفرسخين من بلده، أيجوز له الإفطار صباح ذلك اليوم؟
قال: إن كان خروجه من عمران بلده على نية أنه يبيت في مكان
..
معلوم دون الفرسخين، فليس له أن ينوي الإفطار، فإن أصبح على نية الإفطار قبل أن يتعدى ذلك المكان، الذى نوى المبيت فيه أو