الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٦-
أن يلزمه فى هذا الموضع، بدل ما مضى من صومه مع الكفارة، إذا تعمد لترك الغسل من غير عذر، وعسى بعض المسلمين اقتصر في لزومه على بدل يومه، ولعل ذلك على قول من كل منه فريضة، وأرجو يوم أن بعضا شدد فى التعمد، ورخص في الجهالة، وبعض جعلها سواء، ولم يعذر الجاهل لجهالته. والله أعلم.
مسألة: وصوم الكفارة قال قوم: نية واحدة تجزى،
وقال لكل ليلة نية. والله أعلم.
مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: رجل اتجر أن يصوم عن رجل شهرا فصام الأخير ما شاء الله من الشهر، ثم مرض حتى صار لا يقدر أن يأكل ما يبلغه الليل، أله أن يفطر فى حال مرضه هذا؟
قال: إن خاف على نفسه الهلاك، فله أن يفطر بقدر ما يحيي به نفسه، وإن زاد فوق ذلك فسد عليه ما مضى من صومه، وله أن يبنى على صومه، إذا رأى قوة ونشاطا على الصوم، وإن قوى من بعد المرض وأفطر ولم يصم، انتقض عليه أيضا ما مضى من صومه، وإن وصله بالصوم من بعد، ولم يقطع بين صومه الأول والثاني بفطور، فعليه بدل ما أفطر، وإن مكث في مرضه وأتم له صومه أحد من أقاربه وأوليائه، فجائز ذلك عندنا. والله أعلم
مسالة: والمرأة المرضعة، أيجوز لها أن تفطر في شهر رمضان، إذا خافت على ولدها المضرة من نقصان الدر؟ وكذلك الحامل إذا خافت على حملها الضرر؟ لقد جاء الترخيص فى ذلك إذا خافت الضرر، وكذلك الحامل. والله أعلم.