الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠80
سم الله الرحمن الرحيم
بسـ
عنه، سمى
وفى الصوم ما هو؟ فقيل: إنه لغة الإمساك مطلقا في عموم لمن يفعل أولا، لأنه متى وقف عن شيء فامتنع منه وارتفع في لسان العرب صائما، والمراد به من ذلك الشيء ما دام على ما به قائما، سواء كان ذلك زائلا أو لازما. وفى الشريعة عبارة عما يكون من
كل ذى بال، مقيد بالنوى من ليلة طاعة للمولى، عز وجل، وعلا، أو
،
لما جاز أن يكون له فى حال، فخص في عمومه لجنس ما له من أنواع بالترك في صومه لما به يفسد من أكل أو شرب أو جماع أكل أو شرب أو جماع، أو ما يكون من بطل في نية أو قول أو فعل، لا يصح معه شرعا به في النص من حكم عن الله أو الرسول، أو المسلمين فى إجماع، أو ما دونه من رأى لمن لزمه، أو جاز له أن يعمل فى حاله، وإن كان على قول في نزاع أو فى هذا ما دل فى حزم على أنه نوعان
وإن كان الاسم فالأول منهما لغوى، والثاني لما له حكم خص به دون ما قبله شرعى، غير أنه لتعدد ضروبه جنسى، ولكل واحد من
أفراده فصل يميزه من الآخر قطعا، فيفرقه من كان ذايد في الفقه وله عقل يرى به الأشياء كما هي عليه أصلا وفرعا؛ وبالجملة فأقسامه التي تدور عليها أحكامه تارة فى دين وأخرى في رأى ستة. هي الفرض على من بلى به أو ما أوجبه على نفسه فلزمه فعلا أو ما دونهما من مأمور به فى السنة ندبا، أو مباح لمن شاء نفلا، أو منهى عنه لحرامه المانع من جوازه أصلا، أو مكروه لا وزر فيه ولا أجر، وإن نواه لربه جهلا فظن أن له فيه فضلا إلا في حق من أراده، خلافا لأهل الحق، فإني أخشى عليه في عزمه على هذا، أن يكون غير سالم