الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨١-
81
-
من إثمه بأي وجه، كان من تصوره عقلا أو أخذه من غيره نفلا.
وأنواعه فى كثرة بالإضافة إلى ما لكل واحد في الاختصاص من الأسماء المضافة، ألا وإن صوم رمضان في نفسه، ولا شك، من أنواع جنسه، لما به من أدلة في القرآن، بأنه الفرض في كل عام، على ما تعبد به من الإنس والجان؛ بل هو أحد الخمسة الأركان، التي بني عليها الإسلام.
أنه ربع
وفى الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ما دل بالمعنى على الإيمان، إلا أن من الخاص فى لزومه على البالغ العاقل في يومه، القادر فى حاله على صومه، دون الصبى، وإن كان به يؤمر إذا أطاقه، استحبابا لينشأ على طاعة الله، لا إيجابا لما في الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أن القلم مرفوع عنه حتى يحتلم.
نهم
6
والمجنون بمنزلته فهو إذا مثله حتى يفيق فيرتد إليه عقله ولأن يزل الأمر به على من شهده فعم فى ظاهره على هذا من قد بلغ فعقل، فالعاجز فى عافية من مرضه حتى يقدر، والحائض أو من تكون على نفاس حتى تطهر، والمسافر قد وسع له، فخير بين أن يصوم أو يفطر، حتى يرجع إلى وطنه، طال أو قصر، لما في الكتاب عن الله ظهر، وفى السنة والإجماع شهر، فدل فى نهاره على أنه لا حرج على هؤلاء فى إفطاره، لما هم به نازلون من الفرض المقتضى في الصحة أو المرض، أو دخول كون حله، أو ما يكون الجوع أو العطش الداعي إلى مقدار ما أبيح به فيه من
أكله وشربه
ولا أعلم أنه يختلف في شيء من هذا كله، وليس على مر الدهور
(م 6 - لباب الآثار جـ 3)