الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢-
إلا كغيره من الشهور، ثلاثون يوما إن وفى أو تسعة وعشرون يوما
إن نقص
صحة
وفى الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: «إن الشهر قد يكون ثلاثين أو تسعة وعشرين يوما، فإذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فافطروا» وفي حديث آخر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «صوموا لرؤية الهلال وأفطروا لرؤيته، وإن غمى عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما» ما دل فيه على أن رؤية العين هي الأصل في الأمرين، وما تولد منها من شهرة فى فصلها، فلابد وأن يكون في وجود العلم كمثلها، وما صدر عنها من شهادة البينة، فلزم العمل به فى الحكم بعدلها، أو كان من خبر الواحد فيه، على رأى قاله، فأوجبه فى صومه، وأجازه فى خطره، من شهادته لما قد ظهر له في حينه، من ثقة في دينه فكذلك وعلى هذا من أمره فإن بلغ التسعة والعشرين من أيام شهره، فرأى الهلال بعد أن تغيب الشمس فهى أول ليلة من شوال إن صح معه لقيام الحجة فيه بشاهدين من أهل الإقرار عدلين، أو بالشهرة التي لا تدفع، لزمه أن يصبح في فطره إذ لا يجوز في صيامه أن يختلف في حرامه
•
فإن غمى عليه أتمه ثلاثين يوما، إن كان صامه بعلمه، أو بشهرة صحيحة لا ترد، أو لشهادة اثنين من أهل الإقرار ثقتين، وإلا فلا يعتد في كمال عدته لذلك اليوم الذي صامه بالواحد منهما، بقول من أوجبه بشهادته لما فى رأيه أن عليه أن يوصله بيوم آخر، فإنه لا بدل له من زيادته إلا على قول من أجازه كمثله فى فطره إلى يومه، كما أوجبه في صومه، إلا أن ما قبله أظهروا العمل به أكثر
•