الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٦-
—
اتم فأتاه على ما به يؤمر من بدله وصله فليس له وإن أخر إلا الذى تقدمه بما فيه من وجه في عدله، وإلا فلا يصح له إلا ما نوى
وما كان من بدله على من هو عليها، وألزمه بالنيابة فيه عن الغير، قضاء لجوازه له فى حين، أو لزمه لنذر أو اعتكاف أو يمين أو كفارة: أو تمتع بالعمرة إلى الحج، أو تطوع بشيء من نفله بالنية، فنسي أن يكون في هذا المعنى كمثله، وإن كان هو أمثلها صوما وأعلاها منزلة، و إلى عظمها حرمة، وأظهرها لزوما، فالنية من شروطه في عموم، فلابد منها فهى المتقدمة فى كل صوم، فإن تركها عامدا أو جاهلا، ذاكرا لها فى عمده، أو ذاهلا حتى طلع عليه الفجر، فلا صوم له عند أهل الذكر، إلا أن يكون على قصده حتى حضره وقتها، فنسى أن يذكرها، ولما يرجع عنه من بعده فعسى أن يصح له فيجزيه لعذره.
وفي قول الشيخ أبي سعيد، رحمه الله، ما دل على هذا العدم ذكره؛ وعلى قول آخر فى رمضان أن من صامه بلا قصد إليه، ولا نية له، أنه يجزيه ولا شيء عليه، ولعله من الشاذ، فينبغي أن ينظر فيه فإني لا أعرفه وجها، وإن نواه فى الوقت الذى له من الليل صوما: ما لم يتم له يوما إلا باستكمال طرفيه، مجردا من كل ما به، يفسد عليه قولا واحدا لا غيره فيه، فأصرح به أو أومى إليه وليس له في صيامه ليوم الشك أن يجعله من أيامه، وإن صح عنده معه من بعد أنه من شهره فى قربه، فإنه لا يجزيه على حال، إلا أن يكون على شرط في عقده، إن كان منه فهو عنه، ثم صح معه كون الهلال في أول ذلك اليوم حتى الزوال
وفي قول ثالث لا يجزيه، لأنه فى شك من دخوله، وهو من الفرض