الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٧-
87
فلا يؤدى إلا على يقين في قوله، إلا أن يكون في موضع لا يدرك فيه معرفة حلوله فيتحراه، ثم صح معه فى ذلك اليوم أو ورائه أنه أول شهر الصوم، فإنه يجزيه ما دام فى أيامه، وإلا فالبدل فيه لازم له.
وفى قول آخر إن لم يصح معه إلا بعد تمامه فلا شيء عليه، الأنه قد انقضى في صومه
وفى قول الشيخ أبي سعيد، رحمه الله، ما دل في هذا الرأى على أنه أصح، وفى الذى من قبله، على أنه فى هذا الموضع أحوط، وإن نواه في يوم الشك لازما، فأصبح فيه على هذا من أمره صائما كان، والعياذ بالله، إنما لأنه ألزم نفسه في دين الله مالا يلزمه، فلا عذر له فى ركوبه له على هذا جاهلا ولا عالما
فإن رجع إلى الله نادما وإلا هلك، لما به من نهى عن النبي،
صلى الله عليه وسلم، فسره في تحريم، فخص به هذا الوجه دون
غيره من قد رواه، فذكره خلافا لمن أجراه، على ظاهر ما له من عميم فصار في إتيانه من عصيانه، ألا وإن أكثر بابه فى هذا اليوم يأمر من كان من النساء والرجال أن يمسك حتى ترمض الفصال، لعسى أن يجي به بخبر، فيبقى على حاله فى إمساكه أن صومه کون هلاله. وإلا فالأكل في يومه على هذا أولى من صومه
،
فإن باكره من الغد فتعجله فقد أسى، ولا شيء عليه، لأنه في أصله ما لم: لم يصح ح فى حكم الذى من قبله، إلا أنه مما لا ينبغي له، لا سيما إن كان ثم ما يواريه فيمنع من رؤيته، ألا وإن بعضا كان من حبه الاحتياط بالترك لأكله، لا ما زاد عليه من دعوى تحريمه المانع لحله، كلا وأحق ما به هذا الموضع الانتظار حتى يقدم المسافرون،