الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٨الرعاة فتتصل به الأخبار من البلد نفسه، أو غيره من الديار أو ويرجع
الفيافي والقفار
وإن نواه تطوعا أو أتى على ما قد اعتاده من الصوم، فلا بأس عليه ولا لوم، وبعض كرهه فى التطوع، وإن أكله على ما جاز له، ثم أتى به بخبر فصح معه، فأبى إلا أن يتمه خطر إلا لما أباحه له، فاختلاف في الكفارة لا في البدل، فإنه لازم له لأنه لم ينعقد له، وإن ظن جوازه فحسبه عذرا، فالتوبة لا بد منها، لأنه قد رجب حجرا.
وإن أتاه العامة فاعلموه بشهادة انهم قد رأوه فأهلوه، أو رفعوا له عمن يراه من الثقات خبرا، فزعموا أنهم أخذوه بالسماع من قوله لفظا نقلوه نقلوه. فليس هم في الشهادة ولا فى الرفيعة من الحجة في شيء، وإن كثروا، إلا أن يكون فيهم من يطمئن الى قوله فيصدقه، فإن من حنى له من طريق الاحتياط لا غيره من اللازم فى الحكم أن يمسك، فيمتنع من أن يأكله من الابتداء أو من ورائه
وإن كان لا بأس على من فعله، ما لم يبلغ الخبر حد الشورة التي لا تدفع، فلا يجوز أن يرد ما يرفع، فإن انتهى به الأمر إليها في هذا أو غيره، من نحوه، أن يكون عليها أدهى بالجزم أحد الموجبات، لصحة العلم الذي لا يسع من بعده من قد تأدى إليه أن يقابله برده، لا ما سواها من شهرة الدعوى، لفرق ما بينها والأولى
وعلى من التبس عليه أمر الأهلة فى موضع لا يجد فيه من يخبره بهذا الشهر، فبدله ولم يدر متى يكون، فجهله أن يتحراه لا وإنه على قصد منه إليه فيجزيه، وإن أخطأه بغيره لعدم الأدلة، فلا شيء
عليه، لأنه هو الذى به يؤمر فيه لازما وقد فعله إلا أن يصح