الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٩-
89 -
من بعد أنه وافق ما قبله فيلزمه، ثم أن يبدله، وإن صح معه أنه وافق ما بعده، جاز الأن يختلف فى أنه يجزيه، أو عليه أن يستأنفه مرة أخرى، لرأى من يقول: إنه لا يتعرى من الشك على حال، فلا يجزيه إلا على يقين من أدائه فى وقته، كغيره من نحوه في الأعمال.
ورأى من يقول بأنه يجزيه لوقوعه فى رأيه موقع البدل، قضاء لما فاته في الحال، وإن صح معه في أثنائه قبل أن يتمه، أنه قد بقى عليه ما في الأول قدمه، فليس عليه إلا أن يبدله على أثره، إلا لما أوجبه وأجاز
منفصلا.
،
وإن لم يصح معه فأفطر، لظنه أنه قد أكمله، فلا بأس لأنه موضع التحرى. فالإمساك بعد أن ظهر له، فعلمه موضع البدل، لما فاته من أوله أو من آخره، إن تركه على هذا، فأكله لا ما زاد عليه لعذره، إلا أن يصح معه ما بقى من شهره، فخالف بالعمد الى فطره، لا لشيء يوجبه أو يجبره لمثله، لزمه حكم التضييع لفرضه من وجه في دين أو رأى في عدله
معه من
وإن صح بعد قضائه. وإن صح معه أنه وافق هذا الشهر من العام الثاني، ما قد نواه للأول منهما، فالاختلاف في أنه لما نوى من شهريه، أو يستحيل لما قد حضره منهما، فيكون الأول دينا يؤديه بدلا، متى أمكنه يوما فقدر عليه
انقضائه فعسي ألا يلزمه إلا ما يكون من واجب
وإن لم يصح معه شيء من هذا كله حتى مات، قبل كون علمه، فأحق ما به السلامة التى فى هذا الموضع من حكمه أو على من بلى به من العباد أن يغلق عن نفسه جميع الأبواب، التي يلحقه بها كون