كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١

عليه ولا كفارة لأنه من خالص حقوق الله تعالى. فالتوبة مجزية له عنهما إلا أن القول بهما أكثر ما فيه. وفى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن عليه عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا «ما دل على لزومها في هذا الموضع، وإنها على الترتيب في أدائها

•

وبعض قال فيها بالتخيير بين الصوم والإطعام والتحرير على قوله فأي شيء من هذه الوجوه أتاه جزاء لما فعله صح له فأجزأه، وإن اقتصر على التوبة جاز الأن يصح فيجزى، إذ ليس فيه ما يدل على خروجه من الصواب فى الرأى، كلا. و إن كان فى حاله متأولا، جواز ركوبه دائنا باستحلاله أجزأه لمحق ذنوبه أن يرجع الى ربه فيتوب إليه من سوء فعله، وتا لله لا أدرى فى الرأى ولا فى الإجماع ما يدل على صحة الفرق في البدل ولا في الكفارة بين الحلال والحرام في هذه الثلاثة الأنواع إلا على قول مغربي، دل فى ركوبه، لما في كل واحدة من محجوره، على ما زاده في تكفيره، حتى أنه ألزمه لما قد أتاه في ليله قوله كفارتين وفى قول آخر كفارة واحدة صوم شهرين ولكني ساه لعدم ظهور دليله لا أبصر وجها فأثبته فى الرأى من قبله ولا أخطى في دين، من قاله أو عمل به رأيا فى حين، وعلى كل حال، فالنساء في هذا مثل الرجال

وإن جامع ليلة ناويا ألا يغتسل إلا بعد الفجر لا من قبله، فأصبح جنبا، فهو بمنزلة من فى نهاره تعمده، لغير ما أجازه من إخطاره: وعليه أن يبدل ما مضى من صومه وفى قول آخر بدل يومه والأول ظهر قولا، والرأى فى هذا الموضع كأنه مختلف فى الكفارة لقول من أوجبها