كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

-

على حال، وقول من أسقطها عمن كان يحكم بلزومه قبل الصبح جاهلا، فظن جوازه متأولا، وألزمها من كان بوجوبه عالما، فتركه منتهكا لركوبه ظالما

وإن هو نام فى غير مخاطرة، على نية القيام لغسله بليل، فأدركه الصبح نائما، إلا أنه لما انتبه بادر الغسل من ساعته، ولم يتوان في شيء لا عذر له فيه، ولا فى غير شيء فاختلاف في أن عليه قضاء أو ما مضى من صومه، إلا أن ما قبله أكثر ما فيه

يومه،

وإن نام لا على نية القيام، ولا تركه مهملا لها، فعسى أن يكون في هذه من التشديد أدنى، وإن كانت في الرأي لا مخرج لها عن الأولى، وهى التى من قبلها، لما بها من رأى مثلها

وإن كان في وقته خائفا من الصبح أن يفجأه، فجامع مخاطرا بالوقت فى الحال من ضيق عن قضاء نطره فأدركه الصبح قبل الاغتسال جاز لأن يكون فى أحكامه على ما مر من نقض يومه، أو ما مضى من صيامه، وإن أسرع الوثبة فى مرة فلم يتوان عن تطهره، فهو كذلك وإن كان فى حاله على أمن من فواته، لما به من ظن في نفسه، بأنه في سعة من ليله، إلا أنه جهل، أو ما يدله على بعده أو قربه من علاماته، فأدركه الصبح جنبا، فالقول فيه على هذا كله فاعرفه

وإن جامع فى نهاره ناسيا، فالاختلاف في بدله لقول من ألزمه يوما، وقول من عذره فأتمه له صوما، وإن تعمد فاستمنى بأي وجه كان: حتى أنزل الماء الدافق فأمنى، فليس له ولا عليه في القضاء ولا في الكفارة، إلا ما فى الجماع لشبهه له معنى، وما أشبه الشيء فهو مثله في الإجماع.