كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

قد نسى ذكرها، بعد أن فام من نومه، فإن اغتسل من حب نالاختلاف في بدل يومه

وإن توانى لا لما يرجبه عليه، أو أجازه له، فالقضاء على أكثر ما فيه لما مضى من صومه، إلا أنه لا يخرج على حال من أن يكون في ايجابه على الاحتياط، لا غيره من الحكم قد يمكن فيجوز من طريق الاحتمال أن يكون عن نطفة ميتة فلا يتفق على ثبوته من أجلها، أو أن تكون لغيره من الرجال

وإن جاز فكاد ألا يكون من غيره في المعتاد، إن لم يكن ادعاؤه إياه، فإنه من الممكن لا من الممتنع فى العباد، فيجوز أن بعد في المحال، فيقضى على من تركه في صومه بالفساد، من طريق الحكم فيه قطعا

وليس من المواسع أن يجزى به فى دين أو رأى إلا على ما صح من الأحوال شرعا، إلا أن يكون فى مخصوص الأمور بادرة، وإلا فلا، وهذا موضع شبهة لما به من الإشكال، فالأمر فيه على هذا بالاغتسال، لا يخرج إلا على معنى الاحتياط، لرفع ما به من شاء جاز عليه، ومع تركه فالبدل في عدله، كأنه من لوازمه لا يفارقه، فهو كمثله، لأنه في كونه فرعا الأصله.

وإن لم يكن رأى فى نومه جماعا ولا ما أشبهه في المعنى رأيا أو إجماعا، جاز الأن يكون من الاحتباط أدنى، وإن كان في القول من أهل العدل، ما دل على أنهم قد ألزموه الذى رأوه فيه من الغسل أمرا ولم يقولوه على تركه له فى هذا الموضع بالعدل عذرا من البدل ليومه

وفى قول آخر لما مضى من صومه، فعسى فى لزومه أن لا يكون له مخرج من ذلك، وإن وجدها فى بدنه من وراء لباسه، فأحق ما بها