كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

-

أن تكون له لا لمن سواه، فالغسل منها على قولهم لازم، إلا أنه لا بالجزم بأنها منه، فيجوز فيه أن يلحق بالحكم، كلا. فالاحتياط كأنه أولى به، إذ قد يحتمل فيها أن يكون له ولغيره في كونها، ألا وإنها في حكمها لآخر نومة نامها، وإن كانت فى ثوبه، فهى لآخر نومة نامها فيه، لما به فى بدل الصلاة أو عليه

فأشكل

وإن صح معه في ذلك أنه من الوذي أو ما يكون من المذى فلا أدرى أن عليه فيهما غسلا، ولا في شيء منهما، إلا أن يكون على قول شاذ لمن أوجبه فى كل منهما قولا وفعلا، وإن لم يدره ما هو عليه، فأحرى ما به أن لا شيء فيه، إلا ما يكون من طهارته، لما لا معه لنجاسته

خير

يصح

فإن رأى أن يحتاط فيه بالغسل لما أراد به من التنزه في غير لنفسه مالا يلزمه من النفل ولا تضييع لما هو ألزم وأحق في حينه أن يبدأ به فيقدم فلا بأس ما لم يبلغ الوسوسة فيكون الإعراض عنها إلى ما هو منها أجدر لمن قد بلى بها من الناس رغما لمن دعا إليها فدل عليها وبالجملة فى كل موضع جاز الأن يكون من الاحتياط في قول أهل العلم فأوجبوا فيه الغسل، فجاوزه الى ما له أو عليه في الحكم، فقد جاز الأصل فلا أقول على هذا من أمره فى تركه لما قد أمروه به إنه أخطأ العدل فانظروا فيه، فإن صح فى الحق جاز لأن يكون من الصواب فى الرأى وإلا فالترك به أحق

وإن كان رأى في منامه بالليل ما صار به جنبا، ثم نام تاركا لغسله، بعد أن انتبه فعلم على أن يقوم له في آخره، فنسي حال قيامه أنه قد احتلم، حتى أصبح فاغتسل حين ذكر، فالبدل لما مضى