كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

-

97

باطن بدنه، ولا ظاهره، ولا شيء من ماله، إلا أنه يؤمر أن لإحراز صومه.

يتيمم

فإن تركه لجهله بلزومه لا لغيره، مما به يعذر في تأخيره، فالبدل ليومه. وفى قول آخر لما مضى من صومه، وقيل لا شيء عليه، وكله في الرأى كله، ليس بخارج من عدله، وعلى كل حال، فإن بلغ فقدر على أن يغتسل من حينه، فهو الذي عليه

وإن توانى عن الغسل، فأخره لما به فى توانيه بعذر، جاز لأن يكون فى منزلة من طرقه ليلا فتركه بالعمد حتى أصبح، أو وأتاه نهارا فتعمد تركه فى الحال، لا لما أجازه من الأعذار بماله وعليه في الرأي، من حكم صح فيه، فجاء في غير موضع من الآثار، مصرحا به في البدل والكفارة إلا أن يكون فى مقدار ما أبيح له من إبراد ماء لحره أو إسخانه لبرده، أو دق غسل لما أراده من غسل

وإن لم يكن فى توانيه لشيء منهما فلا بأس عليه في ذلك، فيجوز على قياده أن يكون فى هذا الموضع كذلك، فإن زاد على مقداره،

فالبدل في صيامه، على رأى لما مضى من أيامه، إن كان ما زاده لاختياره

و فى قول آخر ما دل على أنه ليس له أن يأمر بدق غسله، ولا إسخان ماء لغسله، إلا لخوف على نفسه من البرد الشديد، ألا وإن في نفسي من توانيه على الغسل فى هذا الموضع، أو ما أشبهه بدق الغسل، يصح بما دونه من الماء وحده فيجزى، ولا أعلم اختلافا في جواز الاجتراء به، وفى هذا ما دل على أن الترك له، مع الضيق في وقته، كأنه أولى ما به من فوته

لأنه مما يصـ

وإن كان لحياء، جاز لأن يكون على ذلك فيما له وعليه، وبعض

ال

Y

م 7 - لباب الآثار جـ 3)