كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

111

-

ولم يكن له من المنكرين فإن إلى من الرجوع وقاً، لأنى لا أكتفى بهذا الرجوع وطلب القرار فطال، ولج في المقال، ونادى النزال أيها

عن

،

هذه

الرجال، فإنى لكم منازع، وبنواصي الجدل في حومات المجاوزة مقارع حتى تظهر جلية الحق، شاهدة لكم بحقيقة الصدق، فتتجلى الغمة المهمة. فيقال لقوله هذا: يا خيل الله اركبي فاطلبي، وفى غيره لا ترغبي فقد آن النزال في ميادين الجدال، وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان: فيارجال الله تجزأوا وله ابرزوا، وفى القول أو جزوا، وأعدوا ما استطعتم عن شيء من قبول الحق كان، أي وجه كان، فإنه الضلال. ومع

من

6

ذلك فاحذروا المباراة وسبيل المماراة، فليس فى الحق مداراه. وبالحملة فيكون المراد بهذا منكم الكشف عن الحق اتأخذوه متى شهر، ومن حيث ظهر، ولإرشاد من أراد الله هدايته به، وإرشاده لله وفى الله لا غيره ولا لغيره، واسألوا الله من فضله الثبات عن الزلل، والسلامة من آفات الحدل. ولا تعزموا على الخروج، ولو كنتم فوق السروج، إلا بعد إحكام هذه المقدمات فإنها جسيمه، والمزلة فيها عظيمه. وبعدها لا تبتدوه إلا بلين الخطاب، وأقسموا عليه أن يقبل الحق ولا يرده، ويرضى بالصواب، فإن هو من هذا أبى، ونأى بجانبه عنه فنبا فلإعراض عنه على وجه الالتفات إلى غيره مما فيه الفائدة أولى. وإن أنعم بالإجابة إلى هذا المطلوب، فقولوا إنا على وجه المساهلة لك حتى حين، وفى المسالمة نسألك يا هذا عن قولك في هذا بالقول الثانى إن كنت على هذا ممن يراه ولم تكن من السائلين وهذا كأنه يراه لأنك عليه من المجادلين، وعلى أي حال أنت فيه على هذا المحال، فأخبرنا عن جوابك ماذا يكون لمن قال لك: إذا كان الحق

من.

6.

في اختلاف الرأي، لا يكون إلا في واحد عند الله، فما حكم ما عداه فيه؟ معه على ظاهر ما أبداه للناس من يحكمه. إذا كان في حكم الحق عدلاً أحق هو زاكم باطل؟ أم لا حق ولا باطل؟ ولا خطأ ولا صواب؟ ولعله لا يدعى أ هذه إنه لا يقدر أن يقول إلا ملقوه الدماغ أو من كان في قوله مكارانة والفاء لنا على تقبيل العياد مكالحجر ابنها المكونه بين العباد ظاهر الفساد.