الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٦-
106 -
-
وإن كان آخر ليله أو نهاره فله حكم التواني، لغير ما أجازه بما فيه، وإن كان لا يعلمه حتى صح معه، فلا بأس إذ اغتسل حين علم، وبعض ألزمه أن يبدل يومه.
وإن أكل أو شرب فى نهاره ناسيا لصومه، فرزق ساقه الله إليه،
وأحله له، فلا شيء عليه، لأن الذي أنساه هو الذي الذي أطعمه وسقاه
وقيل بالبدل ليومه، إلا أن ما قبله أصح. لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم - لمن أتاه فأخبره أنه قد فعلهما في شهر رمضان وهو ناس، فقال له: «إن الله أطعمك وسقاك» فإن فيه على هذا من أمره ما دل بالمعنى على عذره.
وإن ذكر ما هو به من الصوم من بعد أن جعله في فمه، فسبقه قبل أن يقدر رده، جاز الأن يكون بمنزلة الناسي في بدل ذلك اليوم، وإن كان على لفظه يقدر فتركه حتى ولج حلقه، لغير ما به يعذر، خرج عن الناسي في حكمه، لوجود ظهور بعده عن اسمه، فالبدل لازم له في يومه.
وعلى رأي آخر فعسى أن يجوز أن يكون فى الماضى من صومه. وأما المخطئ فى أكله وشربه الأحد طرفيه، وإن كان قد أفطر لظنه فى الليل أنه قد دخل عليه لشيء يمنعه من النظر إليه، فالبدل
لما مضى.
وفى قول آخر: يبدل يوما مكانه وكفى. ولو قيل بتمامه في موضع عذره، لأنه في معنى المناسى لصيامه، لم أبعده من الصواب في الرأى على حال، إلا أنه وإن كان الأول أكثر والحجة لمن يراه، فقال به إنه فى حكم النهار، حتى يصح معه فى الليل أنه قد حضر،
فولج فيه