الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٧-
فالحجة في الثاني: أن كل يوم فرضه على حدة، وأنه الأص الأصح ما به عند من أبصر، والثالث: لا يمنع لما به من دليل لا يدفع، وإن تسخر على أنه في بقية من ليله، فإذا هو بالصبح قد طلع عليه فأسفر، جاز على رأى لأن يصح له صومه، لأنه في حكم الليل، حتى يعلم أنه قد خرج. وبعض ألزمه أن يبدل يومه لا ما زاد عليه
وفي قول ثالث: إلا أن يكون مخاطرا لصومه، فيجوز عليه أن يكون بدل ما مضى، وليس ما عدا الأطعمة فى أكله، والماء في شربه، على من تعمد أو نسى أو أخطأ في نهار الصوم، إلا مما لهما في النقض والبدل والكفارة، من حكم فى دين أو رأى، سواء كان من الحلال أو الحرام، فى دين الإسلام، فلا فرق في ذلك
•
ألا وإنه ربما وقع فى فيه شيء من أنواع ما لا يؤكل، من حجر أو معدن، أو نبات أو حيوان، أو ما يشرب، فجاز على الغلبة الى حلقه، فلا نقض عليه
وإن كان هو الذى وضع به ما يكون من نحو هذا بعمده، فجاز إلى حلقه، ولم يقدر على زده، فعسى يجوز في صومه، أن يختلف في نقض يومه
وإن أكره على أن يجعل فى فمه شيئا من جنس ما حرم أو حل أو أنه وضع به قهرا أو فى نومه فدخل حلقه ونزل في جوفه، فلا شيء عليه في صومه. ومختلف فى لزوم الكفارة على من به قد فعله لغير ما أجازه له. وإن تلمظ الشيء ولم يرد رده فلا نقض عليه
وإن تعمده، لأنه قد أجيز له فى الطعام والشراب، أو ما يكون من الإدام أن يذوقه بلسانه مهما احتاج إليه لمعرفة ما هو به من كيف في ذوقه، ولا شيء عليه إن يذقه فأخرجه من فيه