الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١١-
ثم فقد ذكره في موضع آخر ما أبصره بطريق الهدى في دين قطعا أصلا وفرعا، دلت على ذلك آثاره التي نصبها، إعلاما على منارة الأوان.
هذا ما لا شك فيه أو ليس فى قولهم ما دل فى التشتن وأمثاله من حكم بلا الاية يعجبنى فى حق من شربهما دخانا في صومه أو مضغهما أو ما يكون منهما إن غلب على ريقه فجاز الى حلقه أن لا يصح له، فلا يعذر من بدله من ولا من الكفارة، لأنه تعرض بالعمد لإدخاله
وعلى قول آخر فحتى يصل إلى جوفه وعلى قياده، فإن قدر على إخراجه من الحلق فبزقه، فعسى أن يصح له، فيسلم من فساده، وما كان له من أثر في صفرة أو سواد أو حمرة فى لثته أو في أضراسه جاز الأن يشبه معنى ما يكون منهما بهما شيء من ذلك لسواكه، فيجوز أن يلحقه ما به من رخصة في سرطه لريقه من بعد أن يغسله مع
بقاء زوكه
أو ليس من شرطه أن يذهب ما له من أصبغ فيهما، وإن لصق بلثته شيء من طعامه أو بأسنانه، أو ولج فيما بينهما، فلا بأس عليه في تجرعه لريقه، وإن انحل به مالا يغيره ولا يجد له طعما فلا شيء
عليه فيه
•
فإن خرج إلى فمه قائما فى ذاته لم يجز له لغير ما به يعذر أن يتعمد سرطه، وعلى كل حال فإن فعله ذاكرا لصيامه، أو لا جاز أن يكون على ما له من قضية مسلمة إلى أهلها في موضع ذكره لما به أو نسيانه.
وما سال من مخاطه، أو من دموعه، أو من عرقه، فدخل فاه،
لم يجز له أن يعرقه.