الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٣-
113
-
يكون من الإجازة أدنى، لأن الأذنين أبعد من الحلق مجرى، وأضيق مجازا الى الفم من المنخرين، إلا أنى لا أجده متى تولج بها يتعرى باستفاطه من وجه فى رأى لقول من لم يجزه له، وألزمه فيه النقض إن فعله.
وقول من رأى عليه في يومه أن يبدله
وقول من كرهه ولم يقل فيه بما زاد على ذلك.
وقول من أجازه لمن به علة فاحتاج إليه
وقول من رأى جوازه من أنه ربما ظهر على لسانه شيء من ذلك، فقدر أن يطرحه، فلزمه أن يبزقه، فإن سرطه بالعمد ذاكرا لصومه أو ناسيا له أو عليه، فنزل الى حلقه، فقد مضى ما دل على ما له في كل وجه، من حكم فى دين أو رأى وكفى. فانظر فيه.
وإن دمى فوه من غير أن يدميه فبزقه، فلا يأس إلا أن يلج على
الغلبة فى حلقه، فيجوز أن يختلف فى بدل يومه لا ما زاد عليه
وإن أدماه لعمده فالبعض كأنه يلزمه فى يومه النقض، ولكنى لا أبصره وجها، ولا أخطأ فى دينه من قاله رأيا، إلا أن يدخل حلقه، فيلحقه الاختلاف في نقض يومه، أو ما مضى له فى فرضه من صومه، أو ما دونه من لازمه أو نفله
وإن كان لشيء أضره، فلا أدرى ما يمنعه، ولا أن عليه أن يبدله إلا أن يتجرعه، فيكون فى كل وجه على ما له من حكم فى دين أو رأى.
وما طلع من صدره صاعدا، فرده من قبل أن يصير إلى لسانه،
فيعذر على أن يبزقه فلا بأس به وإن تعمده كذلك.
(م 8 - لباب الآثار ج 3)