كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

-

- 114

-

وإن غلبه القيء فانتهى في صعوده إلى حلقه، ثم رجع من قبل أن يبلغ إلى فيه، فيكون فى قذفه على قدرة من حذفه، يمنع من تجرعه، فلا شيء فيه، إذ لا ضرر فى عوده إليه، إلا أن يظهر على لسانه فيمكنه أن يخرجه، فتعمده أن يرده فيولجه، ذاكرا لصومه، فالبدل لما مضى

وفى قول آخر ليومه، وقيل بالبدل والكفارة معه، وإن رجع إلى حلقه فلم يقدر أن يمنعه، فلا شيء عليه

وفى قول رابع: يبدل يوما مكانه إلا أن الأول أكثر، كأنه أظهر ما به من رأى جاز عليه، وفى الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أن عليه القضاء

وفى قول آخر: لا شيء عليه، وبعض ألزمه في يومه أن يبدله: إلا أن يكون من ضرورة موجبة لجوازه، فإنه لا شيء فيه، ما لم يرجع على الغلبة شيء من ذلك، فيجوز أن يختلف فى بدل يومه، لما به من رأى

في لزومه

وعلى كل حال فإذا بلغ فاه شيء من نحو هذا فبزقه، حتى صفا من عين النجاسة، جاز له فى ريقه أن يغرقه، وإن بقى له في ذوقه شيء من الطعم فلا بأس به، في قول أهل العلم

فإن وجد ما به لطهره لازما فى حاله أو جائزا فسبقه إلى حلقه فالقول فى قضاء يومه يختلف: لرأى من أوجبه فألزمه أن يبدله ورأى من عذره فأتمه له، إلا أن يزيد فى فعله على مقدار ما يجزيه لغسله فالقضاء فيه ولا بد مهما كان لغير ما يجيزه لمثله قياسا على ما جاء في المتوضيء لشيء من الصلوات المكتوبة قبل وقتها، إن نزل الى حلقه شيء من الماء على وجه الغلبة، من قول بالبدل ليومه وإن كان في وقتها فلا شيء عليه وقيل ببدله لوجوبه على حال