كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

-

116 -

-

وبعض قال: لا شيء فيه، لأنه لا من مجرى الطعام في نذاره وإن كان ذلك في الدبر فالاختلاف فى أنه يلزمه بدل يومه، أو ما مضى من صومه، وقيل لا شيء عليه إلا أن يبلغ الحقنة إلى موضع لا يدرك زوالها منه إلا بخروج الغائط أو ما أشبهه فيعلم به کون بلوغها إلى حقوه

هنالك يلحقه عند من قاله القولان، فيجوز عليه الوجهان، وإلا فلا من غير ما فرق بين الأنثى والذكر، مهما كان ذلك في موضع بولهما، أو في موضع خروج الغائط منهما

وإن كان في محل الجماع من المرأة، فلا شيء عليها في صومها،

لا فيما مضى، ولا فى يومها ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

6

وأنا أقول في هذا المكان: إنه ربما احتبس عليه بوله أو غائطه فاحتاج فى إخراجه إلى الاحتقان في علاجه، فخافه على نفسه إن تركه، فأخره الى الليل أن يهلكه، أو ما دونه من ضرر لا يقوى عليه، فجاز ألا يلزمه بدل يومه.

وإن صح معه أنه جاوز دبره الى جوفه الأن له وعليه في موضـ صدق خوفه، أن يدفع عنها ما يضرها في الحال، ويمنع منها ما لا طاقة لها به في المال

فصح لعذره المقتضى فى كونه لجوازه على هذا من أمره ألا يلزمه ما زاد على يوم فطره، وعسى فى موضع بوله، وإن لم يكن لحصره أن يكون من الإجازة أقرب، فلا شيء فيه، وإن كان على رأى من بدل يومه لا يتعرى، فإن ما قبله أشبه بالعدل قيلا، لأنه أظهر دليلا

وبالجملة فالمرأة فى هذه المواطن الثلاثة، التى هى الأكل والشرب