كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٨

-

118

-

وليس في وطء الصبى للبالغ مع النساء فى نهار الصوم نقض، إلا أن تشتهى، فنزل الماء الدافق، فيجوز أن يلحقها الاختلاف في النقض والغسل، بما فيه من رأى الأهل العدل

وإن نكح بالغا من الرجال على الرضى في دبره، فلا شيء على البالغ في صومه، إلا أن يكون من جهة المعاصى، على قول، وإلا فلا أدريه في الماضى ولا فى يومه الأن ذكره كأصبعه

وإن كان على الإكراه فلا شيء عليه بل لو وطئه على الغلبة بالغ مثله، لجاز فى البدل والكفارة أن يخرج فيه معنى ما بالمرأة من وجه

في لزومهما

غير أنى لا أدرى فى المنكوح ما يدل على أنه تلزمه في هذا الموضع كفارة، إلا أن يقدر حال كونه أن يدفع عن نفسه، فتركه في علمه أو جهله أن عليه أن يمتنع وإلا فهى على الناكح

وإن جبر ألا ترى أنه من الواجب على كل بالغ عاقل، أن يتقى الله ربه، فيما يأتي أو يذر، فلا يبيح لغيره من نفسه أبدا، ولا يستبيح لها من الغير ما ليس له بحق؟ وهذا مالا شك فيه أنه من أنواع جنسه

فأنى يجوز له في صوم شهره أن شهره أن ينكح فرجا من الحلال أو الحرام فى أصله، وأن يستمنى لجبره.

إني لا أعرفه على حال من عذره ألا وإن ما دونه من تقبيله أو لمسه، أو نظره لامرأته بشهوة، مما يؤمر بتركه إلا أن يكون ممن يملك أربه، وإلا فلا يقربه منها ولا من سريته، فإن قبلها يريد به قضاء الشهوة وإنزال النقطة وأنزلها، فهو بمنزلة من جامع بعمده، في النقض لصومه

مع

البدل والكفارة.