كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

-

121 -

-

والقول بالنهى مطلقا في التجسس عما توارى فخفى من عورات الناس في الدين، ومقيدا لما به من الشرط فى الغيبة بالمؤمنين، وفي الكذب بالمتعمد عليه لغير ما أجازه فى الحين، إلا أنه يختلف على هذا في أنها من نواقض الصوم، أو لما به من التعارض رأيا في نقضه لكل منهما بين القائلين

إلا أنه أظهر ما بها رأى من يقول بالنقض ليومه، فالعمل به كان أولى ما بصومه، لما فى الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم أنه قال فى الكذب والغيبة: إنهما يفطران الصائم وينقضان الوضوء. وفي حديث آخر من طريق أنس بن مالك، عن النبي عليه السلام قال في النميمة والكذب والغيبة: إنها تفسد الصوم وتنقض الوضوء.

6

والظن فى العلة أنها فى هذه كلها هي المعصية، فإن صح جاز فيما أشبهها أن تكون كمثلها، وتا لله لا أدرى فى ارتداده الى الشرك إلا أنه أربى من الغيبة وشهادة الزور، أو ما يكون من الإفك في النقض لما به من الصيام

إلا أنه لا بد فى كونه من أن يهد على حال قواعد الإسلام، فيأتي بنى عليه من وظائف الإيمان

على جميع

ما

فكيف يجوز له أن له يصح صوم فرض أو نفل في زمان، على ما هو به وعليه من الكفران، أم جاز في عموم أو خصوص الإنسان، وإني لا أعرفه من حقه فأدله عليه لصدقه فدع ما لا يجوز لعدم ماله

في الحق من برهان

وارجع بالنظر الى ما قد أبيح له فى عينه أن يكتحل بالإثمد أو غيره وأن يداويها عن الرمد، ومما قد عرض لها من علة، ومنهم