كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

-

122

-

من زعم

أنه مكروه، وبعض كره الصبر، ولا أدرى الأى شيء كرهه، ولعدم ما له من أدلة، فالإباحة كأنها أولى ما به من وجه في الصيام، فإن وجد فى حلقه طعمه وقدر أن يخرجه فالذى به يؤمر أن يبزق، وإلا فلا بأس به لأن العين ليس بمجرى للطعام

وفي قول آخر: لا شيء عليه فيما يجده بالحاق من الطعم: وإنما يلزمه ما يجده بالفم

وأجيز له في أنفه أن يشم من الروائح، فيستنشق في صومه مالا يمنعه إلا لقصد باطل، فيخرج به من طاعة ربه، فيكون في بدل يومه، على ما له من حكم في رأى لا يدفع

والذى ينبغى له من طريق التنزه في هذا الموضع، ألا يدخن على وجهه بالعود ولا بغيره، فإنه مما يكره، لئلا يلج شيء من دخانه على

منخريه.

فإن فعل، فعسى ألا يبلغ به إلى شيء، ما لم يظهر على لسانه، فيغير ريقه، أو يجد طعمه فى حلقه، فيجوز عليه أن يكون على ما في من وجه صح فيه لعدله، وإلا فلا

مثله

بل قد وسع له في فمه، أن يستاك أضراسه في نهاره، متى شاء

بعود

وإن كان فى قول بعض: إن من رأيه أن يتركه في آخره، فكرهه، لا لما به من نقض في قوله فيتقى

كلا. وإن هذا إلا من حكمه فإن من ينطر على ما بفيه يبقى من