كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

-

وعلى قول آخر: في ظن من الشيخ أبي سعيد، رحمه الله، أنه قيل يزجران من يصومه عنهما بدلا منهما، إن كانا موسرين، وإلا فليصمه أحد من أرحامهما، إن كانا معسرين.

وعلى هذا إن صح، فعسى أن يتبرع به الغير عن رأيهما يجوز على قياده أن يجزيهما، ومتى أطاقا لزومهما أن يبدلاه

وفى قول ثالث: إن قدرا على صيامه أداء، أو ما يكون من بدله قضاء، فهو الذي عليهما

له وإلا فالفدية بالإطعام منسوخة، والصوم من الغير لا يجزى عنهما، من ولى قريب ولا أجنبى بعيد، الأنه من فروض الأبدان كالصلاة، به إلا من عليه فإن قدراه يوما لزمها أن يبدلاه صوما وإن بقيا

فلا

يقوم

في عجزهما فلا شيء عليهما

ولعلى في هذا الرأى أقول إنه هو الأرجح، لأن النيابة في صومه عنهما من الغير لا يصح، والفدية فيه بالطعم في كل يوم لمسكين، على ما به من رأى مختلف فى مقداره بعد على حالها باقيه في الحكم على

قول من يراها من أهل العلم لا أجد له ما يدل على ثبوته بالحزم

ألا ترى أن عليهما متى أطاقاه يوما أن يصوماه أداء، أو ما يكون من بدله قضاء، فأنى يلزمهما على هذا ما لا يجزيهما؟

وإن صح

فيه أنه

من حقهما أن يجتمعا في حال واحد فيكونان

معا، كلا فأحق ما بهما من الله أن يعذرا.

وإن بقيا فى عجزهما حتى ماتا، ولم يقدرا أن يلزمهما أن يوصيا

به، أو زال عنهما، فكذلك لا شيء عليهما