الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٧-
127
-
له
إذ لا يجوز عليه في شيء من دينه، أن يكلف نفس عبد إلا وسعها، وهذا مالا يجوز له أن يخالفه الى غيره في حين، برأى
ولا بدين
أو ليس فيه ما دل على أنه تبارك وتعالى، قد حطه عنهما، فجاز لأن يقال في جوابه بلى، فكيف يجوز فى كون وجوبه لزمهما، أن ينتقل الى غيرهما حالة العجز عن أدائه منهما
وإن كانا في سعة من الخير فهو من خالص حقوقه التي على الأبدان لا غير، فالعجز عن الوفاء له به فى الحال، موجب في حكمه لزواله فى هذا الموضع، أو ما يكون بمثابته من الأحوال فينظر فيه، فإنه موضع رأى لمن قدره.
وفى قول الشيخ جابر بن زيد، رحمه الله، لمن سأله عن هذا عن أم الرحيل من أوليائها، فدله أولا على الصيام وآخرا في الشهر الثاني من عام قابل على الإطعام فيما ذكره فاعرفه ومن بعده.
فارجع إلى ما الأهل الحق من إجماع، فى الحائض والنفساء، أنه لا صوم لهما ولا صلاة، ما كانتا فى العدة لم تطهرا أو ما دونها من المدة تنتظرا في لما نجسهما من أنواع •
عموم
فإن صامتا على اعتقاد لزومه أو جوازه، أو صلنا على هذا كفرتا، لأنه لا من الواسع لهما أن تلزما أنفسهما مالا يلزمهما، ولا أن
يجيزا مالا جواز له في دين خالقهما
وأما القول بالرأى فى هذا الموضع أن عليهما يوم نزوله بهما،
ويوم زواله عنهما أن يمسكا عن أكله في بقية يومهما