كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

-

128 -

وفى قول ثان: إن لهما أن يأكلاه يوم مجيئهما، ومن الواجب عليهما أن تمسكا طهرهما، فرقا بين الأمرين

يوم

وعلى قول ثالث: فيجوز لهما أن تأكلاه في كلا الحالين

يوم

الطهر،

وعلى قول رابع: يستحب لهما أن تمسكا أكله عن فإن أكلتاه فلا بأس، لعدم ما به من الموزر، وما أحسن ما أفادهما لما به من الاحتياط

ولعلى أقول في هذه المذاهب الأربعة: إن الإجازة أصح ما بها من وجه في حكمها إذ لا يلزمهما أن يعملا ما لا نفع لهما

أو لا ترى أن فى قول المسلمين، ما دل على أنهما لا بد لهما من بدل اليومين، لازما لهما جزما في كلا الموضعين، سواء أكلتاه أولا إذ لا يجزيهما عن البدل ترك أكلهما؟

وعلى كل حال فى طهرهما، فإن كانتا على هذا بعد في شهرهما، أو في غيره من أيام صيامهما، فالبناء بعد تطهرهما على ما تقدمه من أيا مهما في الأداء لما يبقى

بل في القضاء لما فاتهما هو الذى يؤمر به كل منهما، وهذا ما لا يدفع، ولا نعلم أنه يختلف في ثبوته، فيجوز على رأى أن يمنع.

وإن هما طهرتا بليل فتركتا الغسل حتى طلع الفجر عليهما، جاز لأن يكونا على ما بالجنب لذوى الفضل، من وجه في دين أو رأى في

هذا الفضل

إن كان القول بالتشديد فى الكفارة فى هذا الموضع، أكثر من