الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٩129
-
الجنابة على من ترك فى ليله ما قد لزمه من الغسل، لا لما به يعذر في تركه له بالعمد
فعسى بالمساواة بينهما فى موضع العلم أو الجهل، إن صح ما حضرني، أن تكون هى الأدنى من العدل، وعلى كل منهما أن ينظرا لصومهما أو ما حضرهما من الصلوات، متى تنقضى العدة، أو تجد الطهر فيها من قبل تمامها، فتصبح على أظهرها صائمة لما بقى من شهرها.
فإن هي تركته بالعمد فلم تغتسل له، لا لما يكون من عذرها، وأصبحت على ذلك فى علمها أو جهلها، صائمة لما عليها من أيام شهرها، فالبدل والكفارة لما أضاعته من صلواتها على هذا من أمرها، وفى الصوم قد قيل بالبدل ليومها
وفى قول آخر: لما مضى، لا ما زاد عليه من كفارة في صومها
وقيل فيه بشهر للبدل والكفارة، وإن كان ذلك منهما لا لعمى في ظن من جوازه لهما، فعسى أن يكون من الاختلاف في وجوبها على من تعمده أدنى
وإن يكن على وجه التجاهل بعد العلم بأنه لا مما لهما، فأحق ما بهما فى الكفارة أن تكون من جرأتهما
وإن لم تتركه بعد أن رأت الطهر فى ليلها إلا أنه انقطع عنها، وهي على ما به من العدة، ثم رجع إليها قبل تمامها، فالإعادة لازمة لها، فيما يكون لها من صيامها، لأنه قد علم فصح أنه قد كان
في أيامها
(م 9 - لباب الآثار جـ 3)