كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٢

132

-

في تلويح فأدل عليه وربما أسلم المشرك أو بلغ الصبي في موضع قبل هذا الشهر ثم مر بهما فلم يصوما لعدمهما قيام بحجة به عليهما حتى مضى بعضه أو كله فلزمهما الأداء لما بقى والقضاء لما فاتهما لا ما زاد عليه من كفارة لما لهما من عذر

والقول فى المجنون إن أصابه في هذا الشهر أو قبله داء الجنون على ما مر فى مثله يكون إن رجع إليه عقله قبل تمامه فيلزمه فيما مضى أو بقى من أيامه لقول من رأى عليه البدل لما فاته من صيامه

وقول من لا يراه لازما، وإن بقى فى جنونه حتى انقضى،

فلا شيء عليه

وقول من لا يلزمه أن يبدله بعد إفاتته - لعله أراد به حال طاقته إلا أن ما قبله أشبه، لارتفاع القلم عنه، ما دام على ما به، ما دل على أنه لا شيء عليه

وإن أصبح فيه على نية صومه من ليله، ثم جن في نهار يومه، جاز له لا يتم ذلك اليوم، ما لم يكن به منه ما لا بد

وأن يقتضى في كونه حكم فساده، إلا ما زاد عليه من ورائه، لعدم اعتقاده إلا أن يكون على رأى لا يدفع إن نواه في نفسه أجمع فلم يأت فيه ما به ينتقض فيمنع

وما كان له من بقية بعد ما أفاق، فلا بد له من أن يؤديها إذ أطاق،

فإن هو لما أجازه أفطرها.

فالبدل متى

أمكنه فقدرها، إذ لا يجوز على لزومها في دين ولا رأى