كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

-

133

-

إلا أن يؤديها، وإن لم يرجع إليه عقله حتى مات، فأجدر ما به يكون

له العذر من ربه.

ما كان

وإن بقى على حاله الى سنة فهو المعتوه، بما له في حاله من حكم في نفسه وماله، وعلى هذا فكيف يجوز أن يصح له في يوم له من صوم، والنية من شرطه؟ ولا نية لمن عقل له

أم جاز وأنا لا أعلمه وجها، وإن قيل به فإني لا أراه، إذ لم أجد

له في الحق أصلا

وبعد.

أغمى

فالمغمى عليه فى هذا الشهر إن نواه من الليل، ثم عليه قبل الفجر، فالبدل ليومه، على رأى، لأنه لم ينعقد له في حينه

ما أراد به من صومه.

وقيل لا بدل فيه لأنه دائن معتقدا لصومه، فهو على نيتا

ما لم يرجع عنها.

وإن أصبح في عقله على نية الصوم، ثم أغمى عليه بعد، فلا شيء عليه في ذلك اليوم، ولا أعلم أنه في هذا الموضع يختلف فى تمامه، لأنه مشبه في المعنى لتمامه

الصبح

وإن بقى عليه ما به فى ليلة أخرى يوما، أو ما زاد عليه من أيامه، فالإعادة كأنها أكثر ما به فى تلك الزيادة يؤمر فهى به أحرى

وقيل لا شيء فيهما، فإن أعاد فهو الأحب الى ما قاله، ولا أدرى في حقه لأن يعيده أنه يخرج على هذا من قوله: إلا على معنى الاحتياط في حق من يريده، فيمكنه فى طريقه أن يجرى الى غيره من الحكم: