الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٤134
فإن ذلك هو الوجه فى الذى من قبله، ولا بأس إذ ليس في أحدهما يخرجه من الصواب فى الرأى، بوجود ما يدل في كل منهما على
سحة عدله
وإن
أغمى عليه أو جن من قبله، فبقى على ما به في الشهر كله حتى انقضى، فلا شيء عليه لزوال عقله.
وإن قيل في هذا الموضع بالبدل، فهذا هو الأظهر والأصح والأكثر، وإن أفاق في بقية شيء من أيامه فالأداء لما يبقى، والقضاء لما فاته من صيامه
وعلى قول آخر فعسى يجوز له في الماضى ان لا يبدله
وإن أكل أو شرب في أول ليلة من شهره فرقد، فأصبح في سكرة لا على نية من صومه ولا فطره، فلا صوم له
وإن كان قد نواه في وقته، جاز لأن يصبح له على هذا من أمره، وإن لم يكن فى أكله وشربه لما هو من عذره، إلا أن دخل عليه النقض من جهة المعصية في موضع حجره.
أنه
فإن بقى على حاله فى ليلة أخرى إلى صباح يومها، فالاختلاف في يصح له، فيجزيه عن البدل فى صومها، ويكون في الكفارة على ما مر فيها من وجه فى لزومها، ألا وإن في قول عن ذكره: (فمن كان منكم مريضا أو عَلَى سَفَرٍ فَعِدة من أيام أخر) (1) ما دل فى المريض على أنه قد رخص له فى خطره، لاضطراره، وللمسافر في غناه أو فقره لاختياره
(1) من الآية 184 من سورة البقرة.