كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

-

136

-

لجوازه من أن يكون عن نية له بدليل بعد أن يخرج من حدود وطنه قبل الفجر إلى موضع يجوز له فيه الجمع والقصر، وإن نواه قبل خروجه من داره لم يجزه لما رامه من إخطاره

وعلى قول آخر فيجوز أن يكون على نية، فلا يمنع على حال

من جوازه له، إلا أن يصبح في وطنه

فإن كان لما به يعذر فأمسك، فالبدل ليومه، وإلا فالقضاء على أظهر ما به من رأى لما مضى من صومه.

وقيل بالكفارة جزاء له على ما أتاه من وراء يومه

وعلى قول آخر: فإن كان لجهله فى ظن من جوازه له، جاز فيه من طريق القياس، على ما قد صرح به في مثله، لا ينحط عنه في جوازه أو عدله

فإن تعمد في حضره أو من بعد أن فارقه فصار في سفره إلى ما نواه من أكله بعد علمه بالمنع، فالبدل على ما مر فيه من وجه في رأى والكفارة الازمان له متى أمكنه، فقدر عليه

وإن خرج من بلده مسافرا، فجاوز عمرانه ـ ولما يطلع الفجر بعد على أنه يصبح فيه مفطرا فأكله قبل أن يتعدى الفرسخين، فلا حرج عليه فيما فعله، وإن بقى فى إمساكه حتى تعداهما فهو الحد الذي

به يؤمر

وفى قول آخر ما دل بالمنع له من أن يأكله حتى يجاوزهما، فإن فعله

لزمه في يومه ذلك أن يبدله