الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٧-
137 -
-
وإن نوى الرجوع قبل أن يجاوزهما فرجع إليه، أو بقى فيما بينهما قائما لزمه للعزم من الحين أن يحول نيته إلى الصوم إذ ليس له في بقية ذلك اليوم طرفة عين إلا أن يكون فيها صائما.
دع ما زاد عليها من شهره، لأنها لا من أيام سفره، كلا بل هي على حال من أيام حضره، فيما له أو عليه صامها، أو أفطرها بالعمد فانتهك حرامها
وإن هو على الابتداء فى السفر صام يوما أو أكثر، أو كان ذلك منه فى الحضر، ثم خرج من وطنه، فبدأ له في سفره عن نية من ليله أن يفطره، لا لما أوجبه عليه أو أجازه له
يصح
فالرأى على هذا في صيامه مختلف، لقول من يقول: إنه لا له ما كان فى السفر، إذا أعقبه فيه بالإفطار، إلا أن يكون لشيء من الأعذار، وإلا فهو المنتقض، فلا بد له على هذا الرأى من أن يبدله أجمع لانهدامه
وقول من يقول فى الأمرين بتمامه، فيما يكون في سفره موصولا مما كان أو لا، أو يكون آخرا في حضره.
وقول من يقول: بأنه لا يصح ما في السفر، حتى يكون على أثر ما تقدمه فى الحضر، متصلا به فرقا في رأيه بين الطرفين
وقول من يقول: بأنه لا ينتقض إلا ما كان في سفره بين فطرين
وقول من يقول: بأن له ما صام، وعليه ما ترك، لأن الله قد خيره بين أن يصومه أو يفطره، فإن أكله فهو الذي يلزمه أن يبدله، وما صامه جاز لأن يتم له