كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤١

-

0 141

-

لذلك اليوم حكم السفر في الصوم أو الحضر، إلا أن الوجه الأول

كأنه أكثر ما جاء به الأثر

وبالجملة فى كل موضع قيل فيه بالبدل لما مضى من صومه، فليس هو من كون فساده، إلا على رأى من يذهب في هذا الشهر، إلى أنه فريضة واحدة، لا على من يقول في كل يوم إنه فرض على حدة.

فإنه لا

يصح على قياده أن يلزمه ما فوق يومه، ام جاز في

دين أن ينحل به منهدما، ما له فيه من أيامه متعدما.

كلا. فالوجهان لكل واقعة فى هذه المواضع لازمان، ما لهما على حال في حين من دافعه، وإن لم يذكرا فى كل مكان لأنهما القاعدة التي بني عليها القولان

فكيف يجوز أن يصح في شيء منهما أن يكون في الخارج عنهما بزمان، ولما يختلف فى ثبوتهما عارفان؟ أو ليس هذا بالحق؟ فذر قول نعم. فإن أولى ما بك أن تقول بلى، فإنها هي الأحق بهما

ومن الأولى، والذى ينبغى له لمن أكله في سفره، أو لما أجازه أو أوجبه فى حضره، أو انتقض عليه أن أمكنه في قضائه متى فيشرع، وإن كان من تأخيره لا يمنع، فأفضل الأمرين أعجلهما،

إذ لا يدرى ما يكون من الحوادث المانعة

يسرع

ألا وإن ما زاد على اليوم الواحد من أيامه وإن تفرقت في لزومها، فلا بد وأن تكون متتابعة في صومها، إلا لعذر يوجبه أو يجيزه لعلة قاطعة، وإلا فلا يجزى عنه، لأنه بدل منه، فهى في هذا المعنى كهو

لنزولها في إباحة فضله، وبعد كون زوالها في لزوم وصله