كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

142

-

وعليه إن حضره الموت قيل الخلاص أن يوصى به، فيكون على هذا الرأى فى رأس ما له. وقيل فى ثلثه. وفى قول آخر: لا وصية عليه في موضع عذره، المقتضى في حاله لجواز فطره

فإن أوصى به خرج ذلك فى العدل على هذا الرأي، مخرج النقل، وإن لم يوص به فالاختلاف فى أن على وارثيه أن يصوموا ما عنه،

ما صح معهم إن عليه لما به من قول إن عليهم ما قد علموه.

وفى قول ثان: ليس عليهم من قضائه شيء.

و فى قول ثالث إلا أن يوصى به فيلزمهم.

وفى قول رابع: وإن أوصى به فليس عليهم أن يصوموه عنه، لأنه متعلق بذمته فى حياته، فلا ينتقل إلى من سواه لمماته. فإن صامه أحد له أجزاء وإلا فالوصية فى ماله على رأى من ألزمه أن يوصى به وعلى الوصى أو من يقوم فى انفاذ وصاياه بمقامه أن يخرجه على قياده فيأتجر على قضائه ثقة من رجل بالغ عاقل أو امرأة

وعلى قول آخر: أو ما دونه من مأمون على صيامه. وأما الصبي ففى الأثر أنه لا يجزى فيه، لأنه من المتعبدين به، وعسى على رأي آخر أن يصح به، فيجزى عنه أن أمن على ذلك

وإن بقى عليه شيء من أيامه، حتى دخل عليه من عام قابل، هذا الشهر قبل تمامه، لم يجز له إلا أن يدع القضاء، فيصوم الذي قد حضره ولا في يوم العيد إلا أن يفطره وبعدهما فليرجع إلى ما بقى من قضائه لا غيره لأن ذلك فى فعله مما له وعليه فلا يضره وما أشبهه من شيء فكذلك وإلا فالإعادة لازمة له لأنه قد أتى فيه مالا بد وأن يقتضى فساده