كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

-

-

وليس فى البدل ولا في صوم الكفارة على من أفسده إلا أن يبدله وإن تعمده لا غيره من الزيادة، فإن انفصل منهما فى حياته وإلا فالوصية بهما في ماله، لعسى أن ينفذ عنه بعد كون وفاته فيجوز في الكفارة لأن يكون. على ما بها من وجه جاز عليها، إلا أن يخصها بشيء منها، فيقتضى به فيها، كأنه أحق بالنظر، لخلاص نفسه في مثل هذا الموطن من غيره

وإن صح ما عداه فجاز فى الرأى من قول أهل البصر. وأما البدل فلا يجزى فيه على رأى من أثبته فأوجبه عليه إلا أن يقضى بمثله، لأنه هو الوجه لا ما سواه، فى أصله الذى تولد منه، فنشأ في ثبوته عنه. فإن أخطره كله بما يسعه، وأراد في شهر آخر أن يبدله، فاعترض في قضائه أيامه، فلا بدله على حال من أن يكون ثلاثين يوما، وإلا فلا يجزيه ما صامه وإن بدأ به من أوله فنقض عن شهر الأداء يوما واحدا جاز على قول في رأى لأن يجزيه.

وفى قول آخر: لا بد فيه من أن يكمله ثلاثين يوما، وما جاز عليه الرأى في نقضه وتمامه فأوصى به أن يقضى من ماله انفد عنه وإلا فلا شيء فيه، قل ذلك أو كثر في أيامه.

وما كان له فى يوم من نذر في صوم، فالاختلاف في أن له أن يطعم عنه أولا، لقول من أجازه فرخص فيه، وقول من لم يجزه إلا أن

لا يطيقه

فإن نزل إلى الوصية به يوما، فأوصى به أن يقضى عنه من ماله، إطعاما أو صوما، فهو الذى لبرأته من لزومه يؤمر، فنعمل في قول من يعلم فلا يخالف إلى غيره. نعم وإن لم يجده جاز بكل منهما

ومن الوسائل التي تقربه الى الله زلفى، لما بها

من الفضائل، صوم