الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٤-
144
ستة أيام على إثر فطره من أيام شهره، فإنهما تعدل صيام ستين يوما، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فصار كأنه قد صام السنة بكمالها، وثلاثة أيام من كل شهر هي أيام البيض
وعلى من تعبد أن يتقى الله فى نفسه، فيدع في كل ما به يكون من نوع الجنسه ما ليس له من مفسداته أجمع، والذي ينبغي له أن ينزهه عما يكون من مكروهاته، لما به من نقض، وإن كان لا يبلغ به الى نقض فإنه من موسخاته
(1)
وخير الأمور فيما يأتى أو يذر، ما قد صفى من الكدر، وليس له في شيء من الخصال التي لا جواز لها إلا أن يتركه مثل الوصال، فإنه من محرماته، لما في قول الله تعالى: (ثم أتموا الصيام إلى الكيل) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا وصال في الصوم» • من دليل على أنه مناط بالنهار، مستغرق لطرفيه، لا ما زاد عليه ما به لا مجاز له فيه. ألا ترى ان الله قد جعله لحد فهو المنتهى فإذا إليه لزمه أن يتركه فإن نواه بقلبه جاز لأن يجزيه لفطره، عما فوقه من أكله أو شربه.
وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه نهى عن صوم
الله
يوم العيدين، فأجمع على تحريمه أهل النهى، فإن تعمده فقد عصى كذلك فى يوم الشك، مهما كان في صومه على اعتقاد لزومه، وجميع ما يكون في شيء من معاصى ربه، فلا شك فى أنه لا حق به. والله أعلم فلينظر في ذلك. تمت المسألة
•
مسألة: ومنه: فيمن يكون فى صيامه، فيخرج منه لا لاختياره
•
(1) الآية 187 من سورة البقرة