كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

140

شيء من الجنابة حي بنهاره، فاغتسل بالماء أو تيمم بالصعيد في موضع جوازه له، ثم نسى أن يذكر فنوى في نفسه أن لا يتطهر. أو كان في ليله، فأصبح على ما نواه من تركه، حتى ذكره، فعسى يجوز أن يصح ركوبه من المعاصى لربه وعلى رأى من يقول في المعاصي: إنها لا بد وأن له، فلا يلزمه إلا أن يتوب الى الله من سوء ما اعتقده، وان كان في نفسه، فيجوز لأن يكون عليه في يومه أن يبدله

وعلى قول آخر: فيجوز لأن يأتى على من أيامه وأن يكون من التطوع فليس هو على هذا فى أحكامه إلا معنى في الرأى من قبله، فيجوز لأن يكون فى إعادته بدلا على ما به من رأى، جاز عليه قولا و عملا، وبعض قال: إن البدل لما ضيع فأبطل في هذا الموضع من

استحبابه، لا ما عداه من إيجابه. والله أعلم. فينظر في ذلك

ما لا

وقال في موضع آخر في البالغ العاقل: إذا نوى في ليله أن يصوم ما هو من النوافل قربه إلى الله، ثم رجع بعد أن أصبح فأتى في نهاره معه لمن فعل، هل عليه فيلزمه أن يبدله؟ يصح فنعم في بعض القول وإن لم يكن من اللوازم فى أصله فقد التزمه وعليه أن يوفى لربه بما عهده فلا يؤتى فيه بالعمد ما ليس له. واحتج من رآه فقال له من أهل الذكر بما يكون من نحوه فى العمرة أو الحج أو النذر وقيل لا شيء فيه. والله أكرم من أن يؤاخذه بما ليس عليه، وبعض كان من حبه أن يبدله استحبابا، لا ما فوقه من إعادته إيجابا، ألا وربما يكون له في نوعه من الصوم لأيام من جملة ما نواه، قيل كون رجوعه، فجاز الأن يختلف في تمامه، وعلى رأى من يقول بانهدامه، فيجوز فى بدله لأن يكون على ما به فى يومه، من رأى فى لزومه. تمت المسألة. وبالله التوفيق وبها تم كتاب الصوم من كتاب اللباب

(م 10 - لباب الآثار جـ 3)