كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٦

الباب السادس عشر

فى زكاة الأبدان واقسامها، وفطرة المساجد وأحكامها

وزكاة الأبدان سنة معمول بها، يعطيها كل من تيسرت له وقدر عليها، دون أن يتحملها بدين، وهي صاع يعطيه عن نفسه، وعن كل مولود له في حجره، أو عبد له يخدمه، عن كل واحد صاعا، من طعام يخرجه الغنى، ويأخذه الفقير

(1.)

وقيل هي فريضة لقوله تعالى: (قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلي) هي في صلاة الفطر وزكاة الفطر، ولاتفاق الأمة على وجوبها، وهلاك تاركها إذا مات ولم يوص بها، أو لم يدن بها

وقيل إنها كفارة لما أدخل في الصيام من اللغو والنقض، وقيل إنه عليه السلام أمر بها قبل الزكاة، فرضت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا

والله أعلم.

مسألة: أبو سعيد يخرج فى قول أصحابنا وجوب زكاة الفطر، وأنها سنة ثابتة عن النبي، عليه السلام، ولا نعلم بينهم في ذلك اختلافا. وأنها تجب على من لم يتحملها بدين، ولم يضر فيها بعيال بمعنى إخراجها قيل فى يومه وقيل إلى شهر وقيل إلى سنة، وهو أكثر القول بعد قضاء دينه وتبعاته وحقوقه، كان من تجارة أو صناعة، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا. والله أعلم.

(1) سورة الأعلى آيتا 14، 15.