الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٨-
وقول: لا فطرة عليه إذا استغنى بعد طلوع الفجر، وهو أكثر القول. وإن افتقر قبل أن يطلع عليه الفجر يوم الفطر، أو مات أولاده وغلمانه، ليس عليه فطرة
وقيل إذا طلع من يوم الفطر وجب عليه زكاة الفطر، وقول إن أيسر
بعد رجوعه من الصلاة فلا شيء عليه وإن أيسر قيل فعليه. والله أعلم
مسألة: وهل يكون أحد لا تجب له الفطرة ولا تجب عليه؟
قال: إن المشرك لا تجب له ولا عليه، وكذلك مملوك الفقير والذمى الفقير تجب له، والغنى لا تجب عليه، وأما غيرهم فمن وجبت له لم تجب عليه، إلا أن يعطيها من غير وجوب فذلك له. والله أعلم.
مسألة: وإذا أسلم الكافر ليلة الفطر أو بعد طلوع الفجر من يوم
الفطر، هل عليه الفطرة؟
قال: تلزمه إذا أسلم ليلة الفطر، ولا تلزمه إذا أسلم بعد طلوع الفجر. وإن ارتد قبل يوم الفطر ثم أسلم بعده لم تجب عليه، لأنها قربة، والكافر لا قربة له. والله أعلم.
مسألة أبو سعيد: إن كان قوت المرء في السنة من أنواع شتى من
الأفضل
الطعام، ما يجوز على الانفراد؟ فقول: عليه أن يخرج من وقول: يجزى من الوسط؛ وقول من الأجزاء، وقول يخرج من الطعام الذي هو قوت وغذاء لأهل موضعه، في أغلب أحوالهم وأحواله، من أى الطعام كان. ويعجبني هذا فى الحكم، ولا يجزى عن ذلك قيمة من النقود، ولا غيره من العروض، ولا يجزى إلا الطعام. والله أعلم.