كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

-

149

-

J

مسألة: ومنة: إن صدقة الفطر هى للفقراء على الأغنياء، وليست كركاة الأموال. وزكاة الأموال قد بين الله مواضعها، ولا يخرج ما يوجب منع فقراء أهل الذمة منها، لأن الحق لهم بمعنى الذمة، إلا أنه إن كان في حال سعة فخص بزكاة فطرته أهل الفضل من المسلمين فذلك أفضل، ثم أهل القبلة من أهل الذمة، ثم أهل الذمة داخلون في جملة الفقراء، وأهل الدعوة ولو لم يكن أهل ولاية أفضل عندى من أهل الخلاف أهل من القبلة، ولا أعلم فى قول أصحابنا الاتفاق بتضمين من أعطى من زكاة ماله أهل الذمة، بل يختلف فيه. والله أعلم.

أحدا من

مسألة قال أبو الحسن: من أعطى الذرة، وهو يأكل البر، فقد رغب عن الفضل، ولا غرم عليه، ويجزئ عنه. وقيل: إن يعطى من البر في الأنواع كلها فهو أفضل، وإن أعطى من كل نوع جزءا على ما كان يأكل أجزى عنه.

إلا أنه يستحب له، أن يعطى مما يأكل في شهر رمضان، وإن أعطاه أحد الأنواع التي يأكلها أجزى عنه. وينبغى اتباع الأثر والله أعلم.

من

مسالة: والغنى الذى لا يحسن أولاده خدمة الناس، وكانوا فقراء، فقول عليه عولهم من ذكور وإناث؛ وقول ليس عليه عول البالغين من ذكور وإناث؛ وقول عليه عول الإناث غير المتزوجات، فإذا ثبت عليه عول أحد منهم فعليه إخراج زكاة الفطرة عنهم، وأما أولاده البلغ الأغنياء فلا يلزمه عولهم، ولا إخراج الفطرة عنهم، ولا عن عبيدهم كانوا من عنده، أو من عند غيره، إذا ثبت ملكهم لأولاده

وإن كانت والدته لا مال لها فليخرج عنها، لأن عليه نفقتها وأما عبيد أولاده الصغار فيخرج عنهم من مال ولده بلا اختلاف -