كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

-

153

مسألة: الشيخ أحمد بن مفرج: وسألت عمن يخرج زكاة الفطر أيعطى كله رجلا واحدا أم لا؟

قال: نعم. جائز أن يعطى جميع ما يجب عليه عنه وعن عياله رجلا واحداً وإن أعطاها جماعة صاعا جاز ويوجد أن الإنسان إذا وجب عليه اخراج الفطرة فنسيها ولم يخرجها ببعض الأسباب حتى ذهب وقتها فعليه الاثم ولا يلزمه اخراجها بعد مضى وقتها. والله أعلم.

مسألة الصبحى: وفي الغنى اذا تهاون عن تسليم ما عليه من زكاة، إلى أن حال عليه الحول، ثم وجبت عليه زكاة ثانية، أيجزيه أن يسلم ما وجب عليه ويترك ما مضى وتجزيه التوبة في ذلك بغير تسليم؟ فقد قيل عليه أداء جميع الحقوق اللازمة من حقوق الله وحقوق عباده مما له وقت يفوت أو لا وقت له من الصلوات أو الزكوات أو الحج أو الصيام أو الكفارات الواجبات وهو أكثر ما جاء عن علماء المسلمين وقد قيل بالرخصة مع اثبات التوبة في حقوق الله والفطرة وغيرها مما هو مثلها إلا الحج إن بقى قادرا عليه الأن وجوبه مرة واحدة لا يسقط إلا بأدائه إن وجب. والله أعلم

مسألة: ومنه: وفيمن وجبت عليه زكاة الفطر وليس عنده حب، وجاء الجابي ليقبض منه، وعند الجابي من الحب قدر مكوكين، وهو عليه أكثر، أيجوز للجابى أن يبايعه المكوكين ويسلمهما مما وجب عليه من الزكاة ويشتريهما من الجابى ثانية، ويسلمهما مما عليه،

ويشتريهما ثالثة، ويسلمهما إلى أن يتم ما عليه؟ أترى ذلك جائزا؟

قال: إن زكاة الأبدان ليست كركاة الأموال، وإنما هي تنفذ في الفقراء. وهكذا وجدنا الحكام يفعلون. ولو جاز البيع لم يجز